خدمات الأبحاث

خدمات الترجمة

خدمات التحرير

حولنا

تسجيل طلب
المدونة
English





الإثنوغرافيا (الجزء الأول) (Ethnography)

Published: 2020-07-01
Read: 3 minutes

الإثنوغرافيا أو وصف الأعراق البشرية هو نوع من أنواع البحث النوعي والذي يقوم الباحث بدمج نفسه في مجتمع أو منظمة ما، ‏لمراقبة سلوك الجماعة وتفاعلاتهم عن قرب. تعني الإثنوغرافيا أيضاً كتابة تقرير البحث بعد خوض التجربة. ‏

الإثنوغرافيا (الجزء الأول) (Ethnography)

الإثنوغرافيا العلنية أوالسرية:

أغلب أنواع الإثنوغرافيا هي من النوع العلني

  • في النهج العلني يقوم الباحث بتوضيح نيته بصريح العبارة وبدوافعه للإنخراط بهذه المجموعة كباحث يريد دراستها وجمع بعض البيانات حولها.
  • يُرجّح استخدام هذا النوع للدواعي الأخلاقية أولاً، كي يقوم المشتركون بتقديم موافقة رسمية على طلب الباحث.
  • بعض الناس قد تتصرف بشكل مختلف عندما تشعر بالمراقبة من أحد.

في بعض الأحيان قد تكون الإثنوغرافيا سرّية

  • هذا يعني أن الباحث لا يقول للمشتركين أي شيء حول البحث، ويدّعي أسباباً أخرى حول دافعه من الجلوس ضمن المجموعة.
  • تسمح الإثنوغرافيا السرّية للباحث الدخول إلى لمجتمعات التي تعارض وجوده بينها.
  • إخفاء نوايا الباحث يعد خداعاً للناس وهذا ينضوي تحت الممارسات اللاأخلاقية في البحث.

المشاهدات و الملاحظات الحضورية والغيابية:

هناك درجات مختلفة من الإندماج في المجموعة وذلك طبقاً لنوع البحث. من الممكن أن يكون الإثنوغرافي حاضراً أو غائباً بين المشتركين وذلك بناءً على متطلّبات البحث وطبيعة المحيط.

  • عندما يكون الباحث حاضراً فهو يحاول أن يندمج كلّياً وينجز الاختبارات والمهمات ويشارك في النشاطات كأي عضو آخر في المجموعة.
  • ستساعد المشاركة الحضورية المجموعة على التعرف أكثر على الباحث والإطمئنان وبالنهاية، تصبح تصرفات المشتركين طبيعية أكثر لأن الباحث أصبح كأي فرد من أفراد القبيلة مثلاً.
  • مشكلة هذا النوع من المشاركة أنه قد يؤدي إلى تغيير أو إحداث خلل في نشاطات أو فعالية المجتمع.
  • المشاهدات الغيابية يتجنب فيها الباحث المشاركة بنشاطات المجموعة ويقف للمراقبة من بعيد.
  • يعطي هذا النوع من المراقبة مجالاً أوسع للباحث وفرصة أطول لمراقبة المجموعة بدقّة وتدوين الملاحظات الكافية حولها.
  • من الممكن أن تتصرف المجموعة بصورة غير طبيعية لعدم شعورها بالراحة كونها تحت المراقبة.

عادة ما يكون الباحث يمتلك فكرة واضحة عن نوع البحث الذي يرغب بتأديته إلا أن هذا لا يعني تشبثه بهذ النوع فبعض الاحيان قد يضطر أن يكون مرناً بعض الشيء ويغير من طريقته في حال لم تعطه النتيحة المرجوة. مثلاً بعض الاحيان الدخول في المجموعة قد يتطلب القيام بنشاط ما لا يستطيع الباحث أداؤه، أو أن المجموعة لا ترحب أصلاً بالغرباء، عندها عليه التراجع ومراقبة المجموعة بطريقة اخرى.

الوصول إلى المجتمع المطلوب

أهم الأمور التي على الباحثين الإثنواغرافيين النظر إليها هي طريقة الوصول والتواصل مع المجتمع المطلوب. تختلف الصعوبات التي تواجه الباحثين في الوصول للمجمتع المطلوب باختلاف طبيعة المجتمع وثقافته وبيئته:

  • للوصول إلى مشجعي فريق رياضي ما، عليك في البداية حضور مباريات هذا الفريق بشكل متواصل والحديث مع المشجّعين.
  • للوصول إلى مجموعة الموظفين في شركة ما، عليك التواصل مع مدير الشركة وأخذ الإذن بمحاورة الموظفين وإجراء الدراسة.
  • أما في بعض الأحيان قد تُضطر لإجراء بحث إثنوغرافي سرّي لمجموعة أو منظمة او شركة ما قد انضممت إليها سلفاً.
  • المرونة مهمّة جداً لتأدية هذه المهمة:
  • في حال كان الوصول للبيئة المرجوة مستحيلاً، على الباحث إيجاد بدائل تستطيع تزويده بالمعلومات المشابهة.

مثال:

في حال كنت ترغب بمشاهدة وتسجيل ملاحظات حول طاقم من الموظفين في شركة مالية ما ولم تستطع أخذ الإذن بذلك، عندها عليك البحث عن شركة مشابهة من نفس النوع كي تحصل على المعلومات المطلوبة. البحث الإثنوغرافي هو بحث حسّاس جداً وقد يستغرق منك عدة محاولات واختبارات للوصول للمنهج الأنسب في إجراء التجربة وجمع البيانات.

العمل مع المخبرين:

جميع الإثنوغرافيين يستخدمون المخبرين في إجراء أبحاثهم. المخبرون هم أشخاص موجودون ضمن المجتمع أو المجموعة المطلوبة وهم المصدر الأول لأجوبة الأسئلة التي يطرحها الباحث على نفسه حول المجموعة وطبيعتها وعاداتها وهم أيضاً من يُسهّل الوصول للمجموعة ويساعدون الباحث على فهم المجموعة.

ربّما هؤلاء الأفراد هم أشخاص ذوي مكانة رفيعة في منظّمة ما والذين سيسمحون لك بالتواصل مع موظفيهم، أو أعضاء في مجتمع يساعدونك على الإنخراط في المجتمع ويرشدونك إلى أسهل الطرق للقيام بذلك.

لا يجب الإعتماد على مخبر واحد فقد تكون رؤياه خاطئة حول المجتمع فلكلّ منا وجهة نظر معينة حول أي قضية أو أمر أو مجتمع ما وبالتأكيد وجهات النظر هذه ليست دوماً صحيحة و بناء نظرياتنا وتدوين ملاحظاتنا بالإعتماد على فرد واحد من المجموعة قد يؤدي إلى فشل التجربة أو جمع المعلومات الخاطئة حول المجموعة والتي لا تمثّلها بشكل صحيح وواقعي.

بالإضافة لذلك فإن المُخبر قد يقدّم لك بعض معلومات غير طبيعية أو واقعية وبالتأكيد الباحث يبحث عن هذا النوع بالذات من المعلومات، وبدلاً من ذلك يقوم المخبر بعرض بعض المعلومات التي يظن أنها تهم الإثنواغرافي. لذا من الأفضل ان يكون الباحث على تواصل مع عدد من المخبرين ضمن المجموعة كي يستطيع فهم المجموعة وجمع المعلومات الصحيحة والتي تمثّل المجموعة أو المجتمع بشكل صحيح ودقيق.

 


  Share:



ESRPC Services